محمد خليل المرادي
12
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
عبد الرحيم البراذعي - 1194 ه عبد الرحيم بن علي بن أحمد ، المعروف بالبراذعيّ الحنبليّ ، البعليّ الأصل الدمشقيّ الصالحيّ قاضي الحنابلة بدمشق . كان شيخا فاضلا ، له بفقه مذهبه فضيلة مع محاضرة وحافظة حسنة . ولد بدمشق في سنة سبع عشرة ومائة وألف ونشأ بها . وقرأ على والده وانتفع به . وأخذ عن الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي وقرأ وحصّل . وتولّى قضاء الحنابلة بالمحاكم مدّة سنين يقضي بالأحكام . وكان لا يخلو من جرأة وتكلّم . وعزل في زمن قاضي القضاة بدمشق المولى السيّد إبراهيم ، إمام شيخ الإسلام المولى مصطفى لأمر كان . وبعد مدّة عاد للقضاء ولم يزل على حالته إلى أن مات . وكانت وفاته في يوم الاثنين رابع ربيع الثاني سنة أربع وتسعين ومائة وألف . ودفن بالروضة بسفح قاسيون . رحمه اللّه تعالى . عبد الرحيم ابن حجيج « 1 » - 1132 ه عبد الرحيم بن محمّد المعروف بابن حجيج الشافعي الدمشقيّ الخلوتي ، أحد مشايخ الطرق المشاهير . الشيخ المتعبّد الناسك المعتقد الصالح المبارك . أخذ الطريق عن والده ، وأقيم بعده شيخا حين توفي ، وذلك في يوم الخميس ثالث عشر ربيع الثاني سنة أربع وعشرين ومائة وألف . وكان والده المذكور أخذ الطريق عن الصالح الشيخ أحمد بن عمر الخلوتي البرزي الشافعي الدمشقي المتوفى في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين وألف . وكان أخذ هو عن الأستاذ الشيخ السيّد محمّد بن عمر العبّاسي الدمشقيّ المتوفى في سنة ستّ وسبعين وألف ، وكان البرزي المذكور مقيما في زاوية الخواجا عمر بن إبراهيم السفرجلاني التي بناها وأوقفها على أرباب الطريق « 2 » ، وجعل لها مبرّات ووقفا وتعايين ، وأوّل من نزلها وسكن فيها الشيخ منلا مسكين الكردي وجماعته ، ثم الشيخ البرزي المذكور ، ثم الشيخ محمّد حجيج المذكور ، واجتمع عليه جماعة شيخه . ثم إنّ المترجم جلس بعد وفاة والده المذكور على سجّادة المشيخة وتقيّد بعمل الذكر ، وكانت له معرفة بالطبّ والحكمة ، ذو حلم وتودّد مع الناس .
--> ( 1 ) يوميّات شاميّة / 317 . ( 2 ) هي الزاوية السفرجلانيّة في مدخل زقاق الصوّاف الشرقي ، شمال جامع القاري . وهي اليوم معطّلة عن العمل بانتظار من ينقذها .